أخبار الناظور.كوم  - عبد المنعم شوقي  -  التصوير بعدسة الزميل: محمد خالدي.
 
خلال لقاء إعلامي جديد  ، حضرته مختلف المنابر الإعلامية المحلية ، الجهوية والوطنية ، أكد الأستاذ عبد القادر سلامة المستشار في الغرفة الثانية في أول تعقيب له عن ما صدر عن اللجنة الحكومية المكلفة بتتبع الانتخابات، والتي تتألف من وزيري الداخلية والعدل والحريات ، بخصوص ما أعلنت عنه حول اشتباه بعض المنتخبين برسم انتخابات مجلس المستشارين في ارتكابهم لجرائم انتخابية تتعلق باستعمال المال لاستمالة الناخبين وقرارها بعرض هذه الملفات على القضاء للتحقيق فيها ،أن البلاغ لو جاء فقط بهذه الصيغة من دون الإشارة إلى الأسماء والتشهير بها ، ما كان سيثير أي إشكال ، ولا أرى فيه أي عيب- يضيف سلامة – على اعتبار أن لمثل هذا تم خلق القضاء ليفصل فيما اختلف فيه الناس ، ولو كنا ملائكة بلا أخطاء ، ولا خطايا لامتنع وجود المحاكم أصلا ، وقد وجدت لمثل هذه الحالات .
 
وأوضح الأستاذ عبد القادر سلامة بأن المغرب عندما قرر الدخول إلى عصر الشفافية والنزاهة في الانتخابات ، أوكل للقضاء مهمة الإشراف على الانتخابات ، كما قرر في الدستور الجديد جعل السلطة القضائية مستقلة عن باقي السلط ، وبالتالي كان على اللجنة الحكومية أن لا تستعجل الأمور وتنتظر أن يقول القضاء كلمته بعد أن يباشر فتح تحقيق في ما نسب لمجموعة من المستشارين أفرزت صناديق الاقتراع عن فوزهم بثقة الناخبين ، وليس نشر أسماءهم عبر القنوات العمومية .
 
وبعد أن قدم الأستاذ عبد القادر سلامة تحليلا لكل النتائج التي حصل عيها في انتخابات 2 أكتوبر حسب الجماعات ، والتي تبرز جليا مدى تواجد المنتخبين التجمعيين فيها ، أكد بأن الذي يهمه هو أن يعرف الرأي العم المحلي والوطني ، وتعرف ساكنة الجهة الشرقية وإقليم الناظور خاصة ،حقائق الأمور ، ويدرك الجميع بأن التحدي الحقيقي اليوم هو في مدى قدرتنا على مأسسة ممارستنا الديمقراطية وتحصينها وجعلها الخيار الوحيد لتدبير سلمي لخلافاتنا السياسية والإيديولوجية .
 
والفائز الحقيقي في هذه الاستحقاقات التي عرفتها بلادنا – يضيف سلامة – هو الوطن والمواطن ، لأننا استطعنا الاحتكام إلى صناديق الاقتراع لتكون الفيصل في رسم الخارطة السياسية والانتخابية ، فلنا أن نهنئ أنفسنا وبلادنا وأحزابنا  السياسية التي نشتغل فيها بوطنية عالية ،ومنظماتنا النقابية وجميع الذين شاركوا في هذا الاستحقاق الانتخابي المهم والعرس الديمقراطي ، بهذا النجاح الكبير ، لأننا بذلك نؤكد أننا نجحنا في تكريس مزيد من الممارسة الديمقراطية باعتبارها مرتكزا من مرتكزات الحياة السياسية الوطنية ودعامة حقيقية لدولة الحق والقانون ، ودولة المؤسسات .
 
وردا على أسئلة تقدم بها الزملاء خلال هذا اللقاء الإعلامي ، أكد الأستاذ عبد القادر سلامة بأنه رغم استياءه العميق من حملة التشهير التي استهدفت مستشارين كان واحدا منهم ، فإن ثقته الكبيرة  في القضاء المغربي والتي تفوق كل تصور، يجعله مرتاحا وأكثر اصرار على المشاركة في التنمية التي تعرفها بلادنا بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
 
وناشد في ختام ردوده ، كافة الإعلاميين كل من موقعه الخاص ،   بضرورة تنوير الرأي العام وتقديم حقائق الأمور اليه ، وأن القيادة السياسية للتجمع الوطني للأحرار ستتدارس الموضوع، وستخرج ببيان للرأي العام الوطني .