8503179-13371027
أخبار الناظور.كوم – رشيد .م  -
 
قبل سنوات خلت ، وبالضبط أثناء مرحلة الوالي الحالي للعاصمة الرباط “لفتيت” حينما كان عاملا على عمالة الناظور ، غاب التواصل وتجمدت أنشطة الإقليم خاصة في المجال الرياضي ، بالإضافة إلى إغلاق الأبواب في وجه المواطنين حيث كان يرفض الاستقبالات ، وهو الشيء الذي دفع العديد من المواطنين ومن الجمعيات الرياضية بالإقليم ، إلى التوجه صوب ولاية الجهة الشرقية لمطالبة الوالي السيد “الإبراهيمي” أطال الله في عمره ، للإنصات لمشاكل الناظوريين وجمعياتهم، وإيجاد حلول لها بعد أن أحس الجميع بغياب مؤسسة العامل بسبب عدم التواصل ،وفعلا استجاب السيد الوالي آنذاك للعديد من طلبات المواطنين والجمعيات معا.
 
التجربة تتكرر اليوم مع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بالناظور دائما ، حيث اللامبالاة وعدم إبلاء أية قيمة للمواطن ، بينما الميسورين تقضى أغراضهم عن طريق الهاتف ولا يكلفون عناء أنفسهم للتنقل إلى عين المكان .
 
هذه الأساليب المتجبرة التي غرسها كبير المكتب الوطني للماء في عدد من أطر هذا المرفق العمومي ،دفعت مرة أخرى بالمتضررين إلى الاستنجاد بالإدارة الجهوية للمكتب الوطني للماء بوجدة ، والمثال الحي الذي ننقله هنا هو ما وقع أمس الاثنين 9 نونبر 2015 ، إذ بعد انتظار دام خمسة أيام بدون نتيجة تذكر بحي براقة حيث انقطع الماء على بعض السكان وضاعت كمية منه بسبب عدم الإسراع إلى وقف النزيف وإصلاح ما ينبغي إصلاحه ، اضطر المواطنون إلى الاتصال والاستنجاد بالسيد المدير الجهوي للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب السيد نور الدين الدحماني، والذي سبق أن تحمل في الناظور مسؤولية المدير الإقليمي ، ليتدخل شخصيا ويضع حدا لهذا المنكر الذي حصل للماء وهو يضيع بكمية هائلة ، ثم يعطي تعليماته لإعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقا ،وفعلا ذاك ما حدث ، وانتقل فريق من المسؤولين والمستخدمين إلى عين المكان بالآلات المطلوبة واشتغلوا هناك إلى أن تم تصحيح الوضع وأعيد الماء لمنازل المواطنين وتم وقف النزيف.
 
التدخل الإيجابي والمنطقي للسيد المدير الجهوي بوجدة ، خلف ارتياحا عميقا في نفوس ساكنة حي براقة وطالبت فعاليالت جمعوية بمحاسبة المسؤولين القائمين على شؤون المكتب الإقليمي للماء بالناظور بسبب تهربهم من أداء واجبهم ، والحال أن الخطاب الملكي السامي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى شعبه الوفي من العيون الحبيبة لم يمر عليه ولو أسبوع واحد، وهو الخطاب الذي دعا فيه جلالته إلى وضع قطيعة مع ممارسات ماضوية .
 
ويبدو أن مسؤولي إدارة الماء بالناظور مصرين على التعنت ، والتهرب من تحمل مسؤولياتهم ، مما ينذر بانفجار خطير وحدهم سيتحملون مسؤوليته.