أخبار الناظور.كوم – عبد المنعم شوقي –
 
الآباء والأمهات وأولياء تلامذة ثانوية المطار بالناظور كانوا مساء الأحد الأخير 11 فبراير على موعد مع الجمع العام لجمعيتهم في إحدى قاعات المؤسسة ،واستجاب عدد مهم من هؤلاء للدعوات الموجهة إليهم من طرف المكتب الإداري لجمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ والتي أشرفت على توزيعها بكل أمانة إدارة الثانوية .
وفي الوقت الذي بدأ الآباء والأمهات والأولياء يتوافدون على القاعة للحضور في أشغال الجمع العام السالف الذكر ،لوحظ أن هناك تحركات غير بريئة تقودها أستاذة تعمل بنفس الثانوية وبتنسيق مع كمشة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة كان هدفها المرسوم منذ البداية ، هو إفشال الجمع العام بكل الوسائل بما فيها الغير المشروعة والغير القانونية .
الجمع العام لم يعلن بعد عن انطلاق أشغاله ، وأعضاء مكتب الجمعية ومن سيترأس أشغال هذا الجمع لازالوا لم يلتحقوا بالمنصة وهم يستقبلون الآباء والأمهات والأولياء، ويرحبون بهم ، فإذا بالأستاذة “نوال” التي تشتغل بهذه الثانوية، تتطفل على الحضور وتمسك بين أيديها “مكبر الصوت” لتلقي كلمة كلها وعيد وترهيب دون أن يأذن لها أحد بذلك، ولا أن تكشف للحضور عن الصفة التي تجعلها تأخذ الكلمة في جمع عام مرخص قانونيا من طرف الجهات المختصة، ووحدهم أعضاء المكتب الإداري يملكون صفة التحكم في ما قد يدور خلال فترة انعقاد الجمع العام ،وهم مسؤولون عن الإعلان عن جدول أعمال الجمع العام والسهر على تدبير أموره إلى غاية تشكيل مكتب إداري جديد.
مع الأسف، أن هذه الأستاذة رغم كل الترجي والاستعطاف الموجه إليها من طرف الأستاذ وليد عثماني رئيس الفرع الإقليمي لفدرالية جمعيات الآباء بالناظور الذي كان يشرف على تسيير أشغال الجمع العام ،لم ينفع في أن تراجع الأستاذة السالفة الذكر تصرفاتها المخلة لكل الأعراف المتعارف عليها في ما يخص انعقاد الجموع العامة .
لضمان شفافية أكثر والعمل في وضوح أشمل ، بادرت رئاسة جمعية الآباء والأمهات وأولياء تلامذة ثانوية المطار مشكورة إلى الاستعانة بإطار متخصص في الشؤون القانونية للعمل الجمعوي الذي شرف الجمعية بالحضور ، لكن كان هناك إصرار على عرقلة مشاركة هذا الإطار في تنوير الحضور بكل إشكالية قانونية قد يتم طرحها خلال أشغال الجمع العام.
وبعد ضجيج وصراخ كانت الأستاذة “نوال” بطلتها ،وتدخلات من هنا وهناك ، تمكن مسير الجمع العام من إعطاء الكلمة للسيد رئيس الجمعية الأستاذ علي المسعودي لتقديم التقريرين الأدبي والمالي ، وما أن شرع في ذلك ، حتى عادت “نوال” إلى أسلوب الصراخ والعرقلة مما حال دون تمكن رئيس الجمعية من استعراض المنجزات التي بصمت عليها جمعيته بسبب الضوضاء التي أحدثتها “نوال” وكمشة من الذين كانت تنسق معهم ….وظلت الأجواء على هذه الحالة ،وشوهدت “نوال” تغادر القاعة ثم تعود لأكثر من مرة وكأنها في تشاور مع جهة ما ،تدخل الآباء وتدخلت الأمهات ، راجين من الأستاذة أن تحترم الحضور وان لا تستخف بذكاء الجميع ،وتترك السيد رئيس الجمعية ينهي تقريريه الأدبي والمالي من أجل مناقشتهما طبقا للقانون ، وذهبت كل هذه الصيحات مع أدراج الرياح ، لأن “نوالنا ” ومن معها ظلت متمسكة بضرورة نسف أشغال الجمع العام.
واتضح جليا بعد كل هذه الفوضى أن سبب عرقلة رئيس الجمعية من عملية إتمام تلاوة التقريرين الأدبي والمالي يعود إلى أهمية المنجزات التي حققها المكتب الإداري للجمعية وتخشى الأستاذة “نوال” أن يطلع عليها الحضور فتتبخر كل دعاياتها ومغالطاتها .
مفوض قضائي يتواجد في القاعة ، يتابع كل صغيرة وكبيرة ، وثق كل هذه التفاصيل ، وبعد أن استكمل رئيس الجمعية وبصعوبة كبيرة ، تلاوة التقريرين ،وافق الحضور وبالإجماع على تخصيص مدة زمنية محددة في دقيقتين لكل متدخل من أجل مناقشة ما جاء في التقريرين المقدمين ،وكان أول من سيتدخل هو أحد المسببين في نسف أشغال الجمع العام ، وشرع في تقديم مداخلة تعدت وبكثير الوقت الزمني المتفق عليه من طرف كل الحضور ، فأمره رئيس الجلسة بإنهاء كلمته ، غير أنه رفض ذلك وظل ممسكا بمكبر الصوت ومتحديا للجميع ، وعادت “نوال” إلى القاعة لخلق تصعيد من نوع آخر هذه المرة ، والذي اتسم بالاعتداء بالضرب حيث أسقطت إحدى الأمهات أرضا ، ليتم نقلها على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الحسني لتلقي الإسعافات الضرورية ومنحها شهادة طبية تثبت الضرر.
وسط هذه الأجواء الفوضوية وبامتياز التي تسببت فيها “نوال” ، لم يجد رئيس الجلسة من حل سوى الإعلان عن رفع أشغال الجمع العام والدعوة إلى جمع عام آخر تتوفر فيه الشروط لانعقاده.
بعد هذه الخلاصة للوقائع التي عشناها داخل قاعة من قاعات ثانوية المطار مساء الأحد الأخير ، أجد نفسي مضطرا لإبداء الملاحظات والتساؤلات التالية والتي هي في حاجة إلى توضيحات عاجلة من كل من يهمهم الأمر:
1 – من فوض للأستاذة نوال وهي من الأطر التدريسية بثانوية المطار ، أن تأخذ مكبر الصوت لتخطب في الحضور ؟ وهل تملك صفة قانونية تسمح لها بالتواجد داخل هذا الجمع العام ؟لأن الجمع العام هو للآباء ، للأمهات ، ولأولياء التلاميذ ، وليس جمعا عاما للأطر التعليمية .
2 – ما هو موقف السيد الناظر العام للثانوية مما كان يجري تحت أعينه وما شاهده وتابعه من تصرفات وممارسات صادرة عن أستاذة تعمل بنفس المؤسسة ، وهي بذلك تسوق صورة مسيئة عن رجل التعليم أولا ، وعن سمعة ثانوية المطار ؟وهل سيخرج بتوضيحات للرأي العام تجنبا لكل اتهام قد يوجه إليه؟
3 – لماذا رفضت الأستاذة نوال الاقتراح الذي تقدمت به شخصيا والقاضي بترك مهمة التثبت من صفة كل مشارك في الجمع العام للسيد المفوض القضائي ، ويتولى القيام بها عند الشروع في عملية الترشيح والتصويت ؟
4 – لماذا رفضت “نوال ” والكمشة المحسوبة عليها ، مساعدة رئاسة الجلسة لتسيير أشغال الجمع العام ، وهو الذي أكد بأنه سيعطي الكلمة لكل من يريد التدخل مباشرة بعد تقديم التقريرين الأدبي والمالي ؟
5 – لماذا خلق المزيد من الضجيج والضوضاء حينما شرع رئيس الجمعية في تلاوة التقريرين الأدبي والمالي ، وهو الذي أكد وضع جميع الوثائق المالية بما فيها الفاتورات رهن إشارة جميع الآباء والأمهات وأولياء الأمور للتأكد من مصداقيتها؟
وأخيرا ، هل ما أقدمت عليه هذه الأستاذة ، مربية الأجيال ، من تصرفات وممارسات ، فعلا يخدم الرسالة التربوية النبيلة ؟هل بمثل هذه التصرفات يمكن تكوين أجيال المستقبل ؟في انتظار الإجابة عن هذه التساؤلات وغيرها ، أعد الجميع بالعودة إلى الموضوع لأهميته وخطورة ما شاهدناه فيه من ممارسات مخلة بالأخلاق وبالقانون الذي يبقى فوق الجميع.