أخبار الناظور.كوم – عبد المنعم شوقي –

خلال الشهادة التي تفضلت بإلقائها في حق المحتفى به في نشاط سبق لجمعية منتدى حوار أن نظمته بالناظور قبل أشهر ، والذي يتعلق بتكريم المناضل الحقوقي والسياسي والنقابي الأستاذ حسين الفهيمي ، وهذه مناسبة أنهي فيها خبر الإصدار القريب جدا لمؤلف يضم كل الشهادات التي قيلت في حق المكرم ،سبق لي أن طالبت في كلمتي هذه من إدارة المجلس البلدي للناظور بوضع محاضر الدورات التي كان هذا الأخير يعقدها ، وكان الأستاذ حسين الفهيمي واحدا من مكونات هذا المجلس بجانب رفاق له ومن ضمنهم الأستاذ المختار البنتلي الذي ودعنا مؤخرا وانتقل إلى رحمة الله تعالى ،لنلمس المستوى الذي كانت تقدم به المداخلات ، المقترحات ، التصورات الحقيقية والمنطقية لمختلف انشغالات وقضايا ساكنة الناظور ، وذلك من أجل مقارنتها مع محاضر اليوم التي لا تحتاج لأي تعليق…

وقبل شروعي في المساهمة بهذا الرأي المتواضع بخصوص المشاكل التي تعيشها الناظور مدينة وإقليما في ظل المجالس المنتخبة الحالية ،أود أولا أن أشكر جميع من تفاعل وتجاوب مع الإخبار الذي نشرته بشأن الشروع في نشر المساهمة ،وثانيا لأطرح مجموعة من التساؤلات ، وهي التي سأحاول ابتداء من اليوم الإجابة عنها من منطلق قناعتي الشخصية ، مع احترام كل الآراء وكلما كانت هادفة وجادة في طرح أفكارها وتصوراتها وملاحظاتها بروح رياضية كما يقول الرياضيون.
المجلس المنتخب هل يعلم جيدا بأنه هو الذي يضع خطة التنمية ؟
هو الذي يسير ميزانية المدينة ؟
هو الذي يقرر في المشاريع التنموية ؟
هو الذي يخلق مناصب الشغل ويحفز ويشجع و…و…؟
وهل يعلم “المنتخب “بأنه يشكل رمز الحوار والوساطة مع مختلف القطاعات الحكومية لطرح وإيجاد الحلول لمشاكل وقضايا الساكنة ؟ ومع ذلك فهو ظل ويظل غائبا عن الساحة…
هل هناك تصور شمولي استراتيجي لدى المجلس المنتخب بالناظور سواء البلدي أو الإقليمي ؟
لماذا يتغير كل شيء في بلدنا ، ولا تتغير مدينة الناظور رغم توفرها على مؤهلات مهمة ؟إذا ما استثنينا المشاريع المهمة التي أنجزتها وتنجزها وكالة مارتشيكا؟
في مجالسنا و في المقاهي كثيرا ما نتناقش عن الشأن المحلي.،ولا غرابة في ذلك، لأن الموضوع شائك وحيوي ومن صميم اهتمامات المواطن، نتحدث عن التنمية وعن الجماعات المحلية. وكثيرا ما نطرح السؤال لماذا تصرف كل هذه الأموال من أجل انتخاب مجلس ننتقده بعد حين؟
هل انعدام التكوين والتأطير لدى أغلبية المستشارين الجماعيين على المستوى القانوني والقدرة على تدبير الشأن المحلي والتواصل والتدبير الاداري والمالي والأهم من كل ذلك التسويق الترابي وهو مهم واستراتيجي من شأنه جلب المشاريع والاستثمار وخلق مناصب الشغل، يعتبر من أسباب استمرار الوضعية المتدنية بالمدينة ؟
هل هناك إجماع على أن انتشار آفة الانتهازية لدى أغلبية المستشارين في العلاقة مع الجماعة ومع المواطن ،ومن تمة التفكير في كيفية التحايل على القانون بمختلف الوسائل للاغتناء بفتخ منافد التلاعب بأموال الجماعة باسم القانون من أجل مصالح شخصية؟
هل من حق المواطنين أداء تعويضات مالية جد مهمة من جيوبهم تقدر بالملايير من السنتيمات بسبب أخطاء لا يتحملون أية مسؤولية فيها أو مساهمة منهم فيها ؟بينما كان من الأجدر أن تخصص لمشاريع تنموية ؟
هل كانت هناك إرادة لدى المنتخبين للاستفادة من تجربة مهمة لرئيس سابق ويتعلق الأمر بالدكتور حسين بوشطروش رحمة الله عليه الذي ودعنا بعد سنوات من ترأسه للمجلس البلدي دون أن يترك في حسابه البنكي ولو درهم واحد؟والتجربة تهم دعم البلدية للجمعيات والأندية والتظاهرات الجادة والهادفة باعتمادات مالية معتبرة ، لكن من دون أن يصرف درهم واحد عليها من أموال البلدية ؟ كيف ذلك …هذا ما سأحاول الإجابة عنه في مساهمتي المتواضعة هذه بكل موضوعية وتجرد ، لكن قبل ذلك دعوني أؤكد لكم أحبتي الكرام بأن المفارقة التي تعيشها “الشخصية االناظورية ” ، هي أن ساكنة المدينة كلها لا تخفي شعورها بعدم الرضا والسخط تجاه المنتخبين المحليين، بينما تجدها عشية الاستحقاقات تهرول أغلبيتها لتصوت على نفس الوجوه وكأنها تناولت حبوب الهلوسة التي تخدرها وتجلها تتناقض مع ما بداخلها، لكن القصة وراء ذلك هو أن ارتفاع نسبة الأمية والفقر في أوساط عدد من الأحياء الشعبية المهمشة ، يجعل منهم مجرد جنود احتياط تشترى بأبخس الأثمان عشية الاستحقاقات، معتبرة ذلك سينقدها من الفقر والهشاشة، ومتناسية بأن حبوب الهلوسة هذه سيذهب مفعولها بمجرد ما تظهر نتائج الانتخابات لتبدأ سلسلة المعاناة من جديد.
أقف هنا ، والموعد يتجدد غدا بحول الله وقوته للاستمرار في تشريح الوضعية الراهنة من خلال مجالس منتخبة متهالكة هنا وهناك ….