أخبار الناظور. كوم – متابعة لرشيد.م –
 
يحاول زفزاف الحسيمة ومن معه عرقلة تصوير جلسات محاكمتهم التي يراد لها أن تكون رقمية تستعرض فيها علانية – كما أوردت يومية “الصباح” – كل الأدلة التي تؤكد تورط المتهمين في أعمال خطيرة يجرمها القانون وتمس بالسلامة والأمن الداخليين للدولة.
 
ومن خلال هذه المحاكمة الرقمية ستتم تتبع التسجيلات الهاتفية التي كانت تجرى بين عدد من المتهمين ومن ضمنهم ناصر الزفزافي مع أشخاص معروفين بتوجهاتهم الانفصالية ، تتضمن تحريضا على التصعيد وتحويل الحراك الاجتماعي إلى سياسي ، والمطالبة بالحكم الذاتي ثم الانفصال ، ناهيك عن محجوزات ستتم مشاهدتها بفضل هذه الوسائل الرقمية داخل المحكمة ومن ضمنها واق للرصاص ومخطوطات تحرض على الانفصال وعدائية ضد الدولة المغربية ، وتمويلات تلقاها ناصر الزفزافي ودعا أتباعه إلى توخي الحيطة عند تسلم الأموال ، إضافة إلى حوارات مع انفصاليين يوجدون في هولندا ، حول ما يسمى بالجمهورية الريفية ومخاطبة قوات حفظ النظام بقوات العدو وغيرها من المصطلحات التي تفيد بوضوح التوجه الذي آل إليه الحراك ،والحرص ظاهريا على الركوب على الأوضاع الاجتماعية ، والتخطيط داخليا فيما بين المتحكمين في حراك الريف ومموليهم من دعاة الانفصال الهاربين بأوروبا ، ومن ضمنه تمويلات بمبالغ تلقاها الزفزافي بلغت إحداها 160 ألف أورو أي ما يقارب 170 مليون سنتم ، ومختلف المكالمات الهاتفية التي تناولت موضوع إدخال الأسلحة الخفيفة والثقيلة ، وتوخي الحيطة عند إدخالها.
 
ومن المنتظر أن تبسط أثناء المحاكمة لاحقا ، جميع هذه الأدلة بتقنيات الصوت والصورة ، ومواجهة المتهمين بها ، لوضع حد لكل الأصوات المشككة التي تعتبر اعتقال المتهمين وتوجيه التهم الخطيرة لهم ، مجرد محاولة قمعية لإخماد حراك الريف ذي الطابع الاجتماعي.
 
ولا شك أن السلطات القضائية من خلال عملية استعراض الأدلة ، تتوخى تحقيق المحاكمة العادلة بتمكين المتهمين من الدفاع عن أنفسهم ، وأيضا لكشف حقيقة المنسوب إليهم ، من تهم ثقيلة ، كما تتوخى إسكات الراكبين على “حقوق الإنسان” لتسفيه مجهودات الدولة وتحقيقات الضابطة القضائية سواء منها المباشرة التي جرت مع المتهمين أو العلمية التي نتجت عن اقتفاء الآثار الرقمية والمكالمات الهاتفية وفق القانون ، لكشف مخطط يحاك من أوروبا ويستهدف فصل الريف عن الوطن .